سميح دغيم

67

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

وَرَسُولِهِ ( البقرة : 279 ) ، يقول : اعلموا أنّكم إن لم تقلعوا " عن " الربا صرتم حربا للّه ولرسوله . والإذن الثاني : إذن أمر ، قال اللّه ، عز وجل : وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ( يونس : 100 ) ، يقول : بأمر اللّه ، لولا أنّ اللّه أمرها بالإيمان لم تؤمن ولكن جعل في الإنسان العقل ، ثم أمره بالإيمان ، فآمن بإذن اللّه وأمره ( ي ، ر ، 92 ، 3 ) - قوله : بِإِذْنِ اللَّهِ ( البقرة : 102 ) لا يدلّ على أنّ المراد هو الأمر والإرادة ، لأنّ الإذن كما يراد به الأمر والإباحة ، فقد يراد به الإعلام ، ومن ذلك يسمّى " الأذان أذانا " ( ق ، م 1 ، 100 ، 2 ) - إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ( التغابن : 11 ) إلّا بتقديره ومشيئته كأنّه أذن للمصيبة أن تصيبه ( ز ، ك 4 ، 115 ، 16 ) أراد - أصحاب " أبي موسى المردار " فيما حكى " أبو الهذيل " عن أبي موسى أنّه كان يزعم أنّ اللّه أراد معاصي العباد بمعنى أنّه خلّى بينهم وبينها ، وكان " أبو موسى " يقول : خلق الشيء غيره والخلق مخلوق لا بخلق ( ش ، ق ، 190 ، 9 ) - أصحاب " جعفر بن حرب " يزعمون أنّ اللّه أراد أن يكون الكفر مخالفا للإيمان وأراد أن يكون قبيحا غير حسن ، والمعنى أنّه حكم أنّ ذلك كذلك ( ش ، ق ، 191 ، 3 ) - زعم كثير من المجسّمة أنّ البارئ كان قبل أن يخلق الخلق ليس بعالم ولا قادر ولا سميع ولا بصير ولا مريد ثم أراد وإرادته عندهم حركته ، فإذا أراد كون شيء تحرّك فكان الشيء ، لأن معنى أراد تحرّك وليست الحركة غيره ، وكذلك قالوا في قدرته وعلمه وسمعه وبصره أنّها معان وليست غيره وليست بشيء ، لأنّ الشيء هو الجسم ( ش ، ق ، 213 ، 1 ) - قال " شيطان الطاق " إنّ اللّه لا يعلم شيئا حتى يؤثّر إثره ويقدّره والتأثير عندهم [ التقدير ] والتقدير الإرادة ، فإذا أراد الشيء فقد علمه ، وإذا لم يرده فلم يعلمه ، ومعنى أراده عندهم أنه تحرّك حركة هي إرادة ، فإذا تحرّك تلك الحركة علم الشيء وإلّا لم يجز الوصف له بأنه عالم به ، وزعموا أنّه لا يوصف بالعلم بما لا يكون ( ش ، ق ، 220 ، 2 ) - إن قال قائل أنّه يكون معنى أنّ اللّه تعالى أراد الشيء أنّه فعله وهو مريد له في الحقيقة بمعنى أنّه فاعل له ، قيل له لو جاز هذا لقائله لجاز لزاعم أن يزعم أنّ اللّه عزّ وجل قائل للشيء في الحقيقة كن ، ويزعم أنّ معنى ذلك أنّه يكوّنه فيثبت للّه تعالى قولا في الحقيقة هو المقول له ، كما زعمتم أنّ للّه تعالى إرادة في الحقيقة هي مراده ، ولو جاز لزاعم أن يزعم هذا لجاز لآخر أن يقول أنّ علم اللّه تعالى بالشيء هو فعله له ( ش ، ل ، 15 ، 19 ) - إذا كان معنى أنّ اللّه تعالى أراد فعل الشيء أنّه فعله ، ومعنى أراد حركة الشيء أنّه حرّكه ، فما أنكرتم أن يكون الجماد في الحقيقة مريدا لحركة نفسه بمعنى أنّه متحرّك ، وأن لا يكون للباري تعالى على الجماد مزيّة في الإرادة ، وأن لا يكون له مزيّة على من وقع فعله وهو غير مريد له ، لأنّه قد حصل له معنى فاعل كما حصل للباري تعالى معنى فاعل ( ش ، ل ، 16 ، 17 ) - يقال للقدريّة : هل يجوز أن يعلّم اللّه عزّ وجلّ